محمد اسحاق مدني
29
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
بالانتفاع به سوى الأكل من حيث الاستصباح ودبغ الجلد به وكذلك يجوز بيعه مع بيان عيبه عندنا فإذا باعه ولم يبين عيبه فالمشتري بالخيار إذا علم به وعند الشافعي ( رح ) لا يجوز شيء من ذلك . علماؤنا احتجوا بحديث علي ( رض ) في النجاسة إذا وقعت في الدهن قال ستصبح به ويدبغ به الجلود « 1 » . وكذلك روي عن علي بن أبي طالب ( رض ) في الفارة إذا وقعت في السمن فماتت فيه قال إن كان جامداً فاطرحها وما حولها وكل بقيته ، وإنْ كان ذائباً فأهرقه « 2 » . النزح : تطّهر البئر الذي وقعت فيه فأرة فماتت بنزح مائها . قال علي ( رض ) في بئر وقعت فيها فارة فماتت بنزح ماءها وأيضاً روي عنه ( رض ) قال : إذا سقطت الفأرة أو الدابة في البئر فانزحها حتى يغلبك الماء « 3 » . الجفاف : وإذا أصابت الأرض نجاسة فجفّت بالشمس ، أو بغيرها وذهب أثرها لونها وطعمها وريحها جازت الصلاة على مكانها كما روي عن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال : زكاة الأرض يبُسها « 4 » . الدباغ : كلّ إهاب دُبغ فقد طهر وجازت الصلاة فيه والوضوء إلّا جلد الخنزير والآدمي « 5 » . كان علي ( رض ) يرى إن جميع الإهاب تطْهرُ بالدباعة إلّا جلد الكلب والخنزير « 6 » . آداب قضاء الحاجة من آداب قضاء الحاجة . أنْ يقول قبل دخول الخلاء بسم الله وعن علي ( رض ) مرفوعاً ( سترما بين أعين الجنّ وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أنْ يقول :
--> ( 1 ) المسبود ج 1 ص 95 . ( 2 ) المحلى 1 / 142 وكنزل العمال 27296 . ( 3 ) شرح معاني الآثار للطحاوي ج 1 ص 17 . ( 4 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 1 ص 109 . ( 5 ) الهداية ج 1 ص 23 . ( 6 ) موسوعة فقه علي 568 .